احاديث مختارة من رياض الصالحين

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، «قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه». رواه البخاري ومسلم.

عن أبي هريرة عبدالرحمن بن صخر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم».

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا: «صلاة الرجل في جماعة تَضعُفُ على صلاته في بيته وفِي سُوقِه خمسا وعشرين ضِعفًا، وذلك: أَنَّه إِذَا تَوَضَّأ، فَأَحسَن الوُضُوء، ثمَّ خرج إلى المسجد لاَ يُخرِجُهُ إلاَّ الصلاة؛ لَم يَخْطُ خُطوَةً إِلاَّ رُفِعَت له بِها درجة، وَحُطَّ عَنهُ بها خطيئة، فإذا صلَّى لم تزل الملائكة تُصَلِّي عليه، ما دام في مُصَلاَّه: اللهُمَّ صَلِّ عليه، اللهم اغفِر له، اللهم ارْحَمه، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة».

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال : «إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيّن : فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن همّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمئة ضعف ، وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن همّ بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة ». رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما.

عن أبي هريرة -رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرةً».

عن الأغر بن يسار المزني رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم في اليوم مائة مرة رواه مسلم ».

عن أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ :«لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة».

عن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال:« إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها ».

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :« من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه ».

وعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال :«إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر».

عن زر بن حبيش قال أتيت صفوان بن عسال المرادي ، أسأله عن المسح على الخفين ؟ فقال : ما جاء بك يا زر ؟ فقلت : ابتغاء العلم ، فقال إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم ، رضا يما يطلب ، فقلت : إنه حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول ، وكنت امرأ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فجئت أسألك : هل سمعته يذكر في ذلك شيئا ؟ قال : نعم ، كان يأمرنا إذا كنا سفرا - أو مسافرين - أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم قال فقلت هل سمعته يذكر في الهوى شيئا قال نعم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري يا محمد فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوا من صوته هاؤم فقلنا له اغضض من صوتك فإنك عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد نهيت عن هذا فقال والله لا أغضض الأعرابي المرء يحب القوم ولما يلحق بهم قال النبي صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب يوم القيامة فما زال يحدثنا حتى ذكر بابا من قبل المغرب مسيرة عرضه أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عاما قال سفيان قبل الشام خلقه الله يوم خلق السموات والأرض مفتوحا يعني للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه .

عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي البه عنه عن نبي الله ﷺ قال:« كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا، فسأل عن أعلم أهل الأرض فدُل على راهب فأتاه فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسًا، فهل له من توبة؟ فقال: لا، فقتله فكمل به مائة، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدُل على رجل عالم، فقال: إنه قتل مائة نفس، فهل له من توبة؟ فقال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناسًا يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك، فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائبًا مقبلاً بقلبه إلى الله تعالى، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيرًا قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي، فجعلوه بينهم -أي حكمًا- فقال: قيسوا ما بين الأرضيْن، فإلى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة».

عن أبي نجيد – بضم النون و فتح الجيم – عمران بن الحصين الخزاعي رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة أتت رسول الله ﷺ و هي حبلى من الزنا ، فقالت : يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي ، فدعا نبي الله ﷺ وليها فقال :" أحسن اليها ، فاذا وضعت فأتني " ففعل . فأمر بها نبي الله ﷺ فشدت عليها ثيابها ، ثم أمر بها فرجمت ، ثم صلى عليها .فقال عمر :تصلي عليها يا رسول الله و قد زنت ؟! قال :« لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم و هل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز و جل ؟».

عن ابن عباس وأنس بن مالك -رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ قال:« لو أن لابن آدم وادياً من ذهب أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب».

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «يضحكُ اللهُ سبحانه وتعالى إلى رجلين يقتلُ أحدُهما الآخرَ يدخلانِ الجنةَ، يقاتلُ هذا في سبيل الله فيُقْتَلُ، ثم يتوبُ اللهُ على القاتلِ فيُسْلِمُ فَيُسْتَشْهَدُ».

عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ : «الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن -أو تملأ- ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك. كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها، أو موبقها». ((رواه مسلم)).

عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنهما: "أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم ، حتى نفد ما عنده، فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده : «ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم ، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله. وما أعطي أحد عطاءً خيراً وأوسع من الصبر».((متفق عليه))

عن أبي يحيى صهيب بن سنان رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ "عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن : إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له" ((رواه مسلم)).

عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول : "إن لله عز وجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة" . ((رواه البخاري)).

حبيبتيه : يريد عينيه أي يقصد عينيه

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: دخلت على النبي ﷺ وهو يوعك فقلت: يارسول الله إنك توعك وعكاً شديداً قال: "أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم" قلت: ذلك أن لك أجرين ؟ قال: "أجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه أذى؛ شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته ، وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها" ((متفق عليه)) .

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : " لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه، فإن كان لابد فاعلاً فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي" ((متفق عليه)) .

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أراد الله بعبده خيراً عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة" .

وقال النبي ﷺ : "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط" ((رواه الترمذي وقال : حديث حسن))

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب" ((متفق عليه)) .

عن سليمان بن صرد رضي الله عنه قال: كنت جالساً مع النبي ﷺ ، ورجلان يستبان، وأحدهما قد احمر وجهه، وانتفخت أوداجه. فقال رسول الله ﷺ : " إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب منه ما يجد" . فقال له: إن النبي ﷺ قال: " تعوذ بالله من الشيطان الرجيم" ((متفق عليه))

عن معاذ بن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: " من كظم غيظاً ، وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء" ((رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن)).

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رجلاً قال للنبي ﷺ : أوصني، قال: "لا تغضب" فردد مراراً، قال: " لاتغضب" رواه البخاري.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : " ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة" ((رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح)) .

عن ابن مسعود رضي الله عن النبي ﷺ قال : "إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً" ((متفق عليه)) .

عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنهما ، قال : حفظت من رسول الله ﷺ : "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك؛ فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبةٌ" ((رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح)) .

عن أبي سفيان صخر بن حرب ، رضي الله عنه ، في حديثه الطويل في قصة هرقل ، قال هرقل : فماذا يأمركم - يعنى النبي ﷺ - قال أبو سفيان : قلت : يقول : " اعبدوا الله وحده لا تشركوا به شيئاً، واتركوا ما يقول آباؤكم ، ويأمرنا بالصلاة، والصدق، والعفاف، والصلة" ((متفق عليه)) .

عن أبي ثابت ، وقيل أبي سعيد ، وقيل أبي الوليد ، سهل بن حنيف ، وهو بدري ، رضي الله عنه ، أن النبي ﷺ ، قال : "من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء ، وإن مات على فراشه" ((رواه مسلم)) .

عن أبي ذر جندب بن جنادة، وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل، رضي الله عنهما، عن رسول الله ﷺ، قال: " اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن" ((رواه الترمذي وقال حديث حسن )).

عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: " كنت خلف النبي، ﷺ، يوماً فقال: " يا غلام إني أعلمك كلمات: "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم: أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله عليك؛ رفعت الأقلام، وجفت الصحف" ((رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح)) .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" ((حديث حسن رواه الترمذي وغيره))

عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان يقول: "اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى" ((رواه مسلم)).

عن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع فقال : اتقوا الله ، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا أمراءكم، تدخلوا جنة ربكم" ((رواه الترمذي))

عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضاً أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت ، وبك خاصمت. اللهم أعوذ بعزتك، لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا تموت، والجن والإنس يموتون" ((متفق عليه)) .

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: "يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير" ((رواه مسلم)).

عن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول : "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير ، تغدو خماصاً وتروح بطاناً" ((رواه الترمذي ، وقال حديث حسن )).

عن أبي عمارة البراء بن عازب رضي الله عنهما قال : قال رسول الله ﷺ : " يا فلان إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك: وفوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت؛ فإنك إن مت من ليلتك مت على الفطرة، وإن أصبحت أصبت خيراً" ((متفق عليه)) .

عن أم المؤمنين أم سلمة، واسمها هند بنت أبي أمية حذيفة المخزومية، رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان إذا خرج من بيته قال: "بسم الله، توكلت على الله ، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أذل أو أذل، أو أظلم أو أظلم ، أو أجهل أو يجهل علي" ((حديث صحيح رواه أبو داود، والترمذي وغيرهما بأسانيد صحيحة)) .

عن أبي عمرو، وقيل: أبي عمرة سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك. قال: "قل آمنت بالله: ثم استقم" ((رواه مسلم)).

عن جابر رضي الله عنه قال: قال رجل للنبي ﷺ يوم أحد: " أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم. قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان" ((متفق عليه)).

عن أنس رضي الله عنه عن النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه عز وجل قال: " إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإذا تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة" ((رواه البخاري)).

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ" ((رواه البخاري)).

عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: " كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر" ((متفق عليه)).

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير. احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز. وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله، وما شاء فعل؛ فإن لو تفتح عمل الشيطان" (( رواه مسلم)).

عن أنس رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال: " يتبع الميت ثلاثة: أهله وماله وعمله؛ فيرجع اثنان ويبقى واحد: يرجع أهله وماله، ويبقى عمله" ((متفق عليه)).

عن أبي عبد الله- ويقال: أبو عبد الرحمن- ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " عليك بكثرة السجود، فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة". ((رواه مسلم)).

عن أبي صفوان عبد الله بن بسر الأسلمي، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ: " خير الناس من طال عمره وحسن عمله" ((رواه الترمذي))

عن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال لي النبي ﷺ : (لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال : (يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة؛ ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : (كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس: يعدل بين الاثنين صدقة، ويعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو يرفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

رَوَاهُ مُسْلِمٌ أيضاً من رواية عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالت قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : (إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل. فمن كبر اللَّه، وحمد اللَّه، وهلل اللَّه، وسبح اللَّه، واستغفر اللَّه، وعزل حجراً عن طريق الناس، أو شوكة أو عظماً عن طريق الناس، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر عدد الستين والثلاثمائة فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار)

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي ﷺ قال : (من غدا إلى المسجد أو راح أعد اللَّه له في الجنة نزلاً كلما غدا أو راح) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئراً فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش. فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان قد بلغ مني، فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب فشكر اللَّه له فغفر له) قالوا: يا رَسُول اللَّهِ إن لنا في البهائم أجرا فقال ﷺ : (في كل كبد رطبة أجر) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : (من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصا فقد لغا) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) رَوَاهُ مُسْلِمٌ

عن أبي موسى الأشعري قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : (إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحا) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : (كل معروف صدقة) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. ورَوَاهُ مُسْلِمٌ من رواية حذيفة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : (ما من مسلم يغرس غرساً إلا كان ما أكل منه له صدقة، وما سرق منه له صدقة، ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة) رَوَاهُ مُسْلِمٌ

عن عدي بن حاتم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال سمعت النبي ﷺ يقول: (اتقوا النار ولو بشق تمرة) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : (إن اللَّه ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن أبي موسى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي ﷺ قال: (على كل مسلم صدقة) قال: أرأيت إن لم يجد قال: (يعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق) قال: أرأيت إن لم يستطع قال: (يعين ذا الحاجة الملهوف) قال: أرأيت إن لم يستطع قال: (يأمر بالمعروف أو الخير) قال: أرأيت إن لم يفعل قال: (يمسك عن الشر فإنها صدقة) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي هريرة رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي ﷺ قال: (إن الدين يسر، ولن يشاد الدين إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

عن عائشة رَضِيِ اللَّهُ عَنْها أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم؛ فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي عبد اللَّه جابر بن سمرة رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ قال: كنت أصلي مع النبي ﷺ الصلوات فكانت صلاته قصداً، وخطبته قصداً رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

قوله (قصدا): أي بين الطول والقصر

عن عمر بن الخطاب رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ : (من نام عن حزبه من الليل أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل) رَوَاهُ مُسْلِمٌ

عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال لي رَسُول اللَّهِ ﷺ : (يا عبد اللَّه لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن عائشة رَضِيِ اللَّهُ عَنْها قالت: كان رَسُول اللَّهِ ﷺ إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي [اثنتي] عشرة ركعة. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن أبي هريرة رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى) قيل: ومن يأبى يا رَسُول اللَّه قال: (من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

عن عابس بن ربيعة قال: رأيت عمر بن الخطاب رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ يقبل الحجر (يعني الأسود) ويقول: إني أعلم أنك حجر ما تنفع ولا تضر، ولولا إني رأيت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقبلك ما قبلتك. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا ! بل قولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير. فلما اقترأها القوم وذلت بها ألسنتهم أنزل اللَّه تعالى في إثرها {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون؛ كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله، وقالوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} (البقرة 285) فلما فعلوا ذلك نسخها اللَّه تعالى فأنزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ {لا يكلف اللَّه نفساً إلا وسعها، لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} قال نعم {ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا} قال نعم {ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} قال نعم {واعف عنا واغفر لنا وارحمنا، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين} (البقرة 286) قال نعم ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن عائشة رَضِيِ اللَّهُ عَنْها قالت قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي هريرة رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن أبي عبد الرحمن زيد بن خالد الجهني رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رسول اللَّه ﷺ : (من جهز غازياً في سبيل اللَّه فقد غزا، ومن خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي رقية تميم بن أوس الداري رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي ﷺ قال: (الدين النصيحة) قلنا: لمن قال: (لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن أنس رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي ﷺ قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي سعيد الخدري رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه؛ وذلك أضعف الإيمان) رَوَاهُ مُسْلِمٌ

عن أم المؤمنين أم الحكم زينب بنت جحش رَضِيِ اللَّهُ عَنْها أن النبي ﷺ دخل عليها فزعاً يقول: (لا إله إلا اللَّه! ويل للعرب من شر قد أقترب! فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه) وحلق بأصبعيه: الإبهام والتي تليها. فقلت: يا رَسُول اللَّهِ أنهلك وفينا الصالحون قال: (نعم إذا كثر الخبث) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي سعيد الخدري رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي ﷺ قال: (إياكم والجلوس في الطرقات!) فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ ما لنا من مجالسنا بد: نتحدث فيها. فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ : (فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقه) قالوا: وما حق الطريق يا رَسُول اللَّه قال: (غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، ولأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن حذيفة رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي ﷺ قال: (والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن اللَّه أن يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

عن أبي سعيد الخدري رَضِيِ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي ﷺ قال: (أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر) رواه أبو داود والترمذي وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

عن خولة بنت ثامر الأنصارية وهي امرأة حمزة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وعَنْها قالت سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: (إن رجالاً يتخوضون في مال اللَّه بغير حق فلهم النار يوم القيامة) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

عن النعمان بن بشير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالسهر والحمى) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قبل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الحسن بن علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وعنده الأقرع بن حابس، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً. فنظر إليه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: (من لا يرحم لا يرحم!) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن جرير بن عبد اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (من لا يرحم الناس لا يرحمه اللَّه) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن جندب بن عبد اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة اللَّه فلا يطلبنكم اللَّه من ذمته بشيء؛ فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه على وجهه في نار جهنم) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (المسلم أخو المسلم: لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان اللَّه في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج اللَّه عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره اللَّه يوم القيامة) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (المسلم أخو المسلم: لا يخونه ولا يكذبه، ولا يخذلـه؛ كل المسلم على المسلم حرام: عرضه، ومالـه، ودمه. التقوى ههنا، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ.

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يسلمه. من كان في حاجة أخيه كان اللَّه في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج اللَّه عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره اللَّه يوم القيامة) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي موسى الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال: (اشفعوا تؤجروا ويقضي اللَّه على لسان نبيه ما أحب) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالت سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: (ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيرا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن حارثة بن وهب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: (ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف لو أقسم على اللَّه لأبره. ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(العتل): الغليظ الجافي.
و (الجواظ) بفتح الجيم وتشديد الواو وبالظاء المعجمة: هو الجموع المنوع.
وقيل: الضخم المختال في مشيته. وقيل: القصير البطين.

وعن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال مر رجل على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال لرجل عنده جالس: (ما رأيك في هذا ) فقال: رجل من أشراف الناس، هذا والله حري إن خطب أن ينكح وإن شفع أن يشفع. فسكت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ثم مر رجل آخر فقال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (ما رأيك في هذا ) فقال: يا رَسُول اللَّهِ هذا رجل من فقراء المسلمين، هذا حري إن خطب أن لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يسمع لقوله. فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (هذا خير من ملء الأرض مثل هذا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند اللَّه جناح بعوضة) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أسامة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين وأصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

باب ملاطفة اليتيم والبنات وسائر الضعفة والمساكين والمنكسرين والإحسان إليهم والشفقة عليهم والتواضع معهم، وخفض الجناح لهم

عن سهل بن سعد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا) وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
و (كافل اليتيم): القائم بأموره.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل اللَّه> وأحسبه قال: (وكالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى اللَّه ورسوله) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن أبي الدرداء عويمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: (ابغوني الضعفاء؛ فإنما تنصرون، وترزقون بضعفائكم) رواه أبو داود بإسناد جيد.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (استوصوا بالنساء خيراً؛ فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنساء) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر أو قال غيره) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن معاوية بن حيدة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال قلت: يا رَسُول اللَّهِ ما حق زوجة أحدنا عليه قال: (أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت) حديث حسن رواه أبو داود

وقال معنى (لا تقبح): لا تقل قبحك اللَّه.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ صحيح

عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة) رَوَاهُ مُسْلِمٌ

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي هريرة أيضاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وهذا لفظ البخاري.

عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، والأمير راع، والرجل راع على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده؛ فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (لو كنت آمر أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ صحيح.

عن أم سلمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالت قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ.

عن معاذ بن جبل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك اللَّه! فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ.

عن أسامة بن زيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (دينار أنفقته في سبيل اللَّه، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك؛ أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن أبي عبد اللَّه ويقال له: أبي عبد الرحمن ثوبان بن بجدد مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه على دابته في سبيل اللَّه، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل اللَّه) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن أم سلمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالت: قلت يا رَسُول اللَّهِ هل لي أجر في بني أبي سلمة أن أنفق عليهم ولست بتاركتهم هكذا وهكذا إنما هم بني فقال: (نعم لك أجر ما أنفقت عليهم) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي هريرة رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه اللَّه، ومن يستغن يغنه اللَّه) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

باب وجوب أمر أهله وأولاده المميزين وسائر من في رعيته بطاعة الله تعالى، ونهيهم عن المخالفة وتأديبهم، ومنعهم من ارتكاب منهي عنه

عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع) حديث حسن رواه أبو داود بإسناد حسن.

عن أبي ثرية سبرة بن معبد الجهني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (علموا الصبي الصلاة لسبع سنين، واضربوه عليها ابن عشر سنين) حديث حسن رواه أبو داود والترمذي وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ.

ولفظ أبي داود: (مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع

عن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن!) قيل: من يا رَسُول اللَّه قال: (الذي لا يأمن جاره بوائقه) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالت: قلت يا رَسُول اللَّهِ إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال: (إلى أقربهما منك بابا) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ

عن عبد اللَّه بن عمرو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (خير الأصحاب عند اللَّه تعالى خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند اللَّه خيرهم لجاره) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ.

عن أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: سألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أي العمل أحب إلى اللَّه قال: (الصلاة على وقتها) قلت: ثم أي قال: (بر الوالدين) قلت: ثم أي قال: (الجهاد في سبيل اللَّه) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (لا يجزي ولد والداً إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن ابي هريرة رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن ابي هريرة رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: جاء رجل إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: يا رَسُول اللَّهِ من أحق الناس بحسن صحابتي قال: (أمك) قال: ثم من قال: (أمك) قال: ثم من قال: (أمك) قال: ثم من قال: (أبوك) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن ابي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

عن أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أن رجلاً قال: يا رَسُول اللَّهِ أخبرني بعمل يدخلني الجنة. فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (تعبد اللَّه ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن البراء بن عازب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (الخالة بمنزلة الأم) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وقال حديث صحيح.

عن أبي بكرة نفيع بن الحارث رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ) ثلاثاً.

قلنا: بلى يا رَسُول اللَّهِ قال: (الإشراك بالله، وعقوق الوالدين) وكان متكئاً فجلس فقال: (ألا وقول الزور، وشهادة الزور!) فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (من الكبائر شتم الرجل والديه!) قالوا: يا رَسُول اللَّهِ وهل يشتم الرجل والديه قال: (نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه).

باب توقير العلماء والكبار وأهل الفضل وتقديمهم على غيرهم، ورفع مجالسهم، وإظهار مرتبتهم

عن أبي سعيد سمرة بن جندب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: لقد كنت على عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم غلاماً فكنت أحفظ عنه فما يمنعني من القول إلا أن ههنا رجالاً هم أسن مني. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (ما أكرم شاب شيخاً لسنه إلا قيض اللَّه له من يكرمه عند سنه) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وقال حديث غريب.

باب زيارة أهل الخير ومجالستهم وصحبتهم ومحبتهم وطلب زيارتهم والدعاء منهم وزيارة المواضع الفاضلة

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (من عاد مريضاً أو زار أخاً له في اللَّه ناداه مناد: بأن طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلا) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ. وفي بعض النسخ غريب.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (لا تصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي) رواه أبو داود والترمذي بإسناد لا بأس به.

عن أبي موسى الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (المرء مع من أحب) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن أعرابياً قال لرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: متى الساعة قال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (ما أعددت لها ) قال: حب اللَّه ورسوله. قال: (أنت مع من أحببت) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وهذا لفظ مسلم.

عن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: استأذنت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في العمرة فأذن لي وقال: (لا تنسنا يا أخي من دعائك) فقال كلمة ما يسرني أن لي بها الدنيا. حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ صحيح

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون اللَّه ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه اللَّه منه كما يكره أن يقذف في النار) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي هريرة رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (إن اللَّه تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عن ابي هريرة رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم) رَوَاهُ مُسْلِمٌ

عن أبي كريمة المقداد بن معد يكرب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه) رواه أبو داود والترمذي وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ صحيح.

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رجلاً كان عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فمر رجل فقال: يا رَسُول اللَّهِ إني لأحب هذا. فقال لـه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (أأعلمته ) قال: لا. قال: (أعلمه) فلحقه فقال: إني أحبك في اللَّه. فقال: أحبك الذي أحببتني لـه. رواه أبو داود بإسناد صحيح

عن ابي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (إذا أحب اللَّه تعالى العبد نادى جبريل إن اللَّه يحب فلاناً فأحبوه. فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بعث رجلاً على سرية فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم ب{قل هو اللَّه أحد} فلما رجعوا ذكروا ذلك لرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: (سلوه لأي شيء يصنع ذلك ) فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها. فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (أخبروه أن اللَّه تعالى يحبه) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

عن النعمان بن بشير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: (إن أهون أهل النار عذاباً يوم القيامة لرجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه، ما يرى أن أحداً أشد منه عذاباً وإنه لأهونهم عذابا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن سمرة بن جندب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن نبي اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (منهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حجزته، ومنهم من تأخذه إلى ترقوته) رَوَاهُ مُسْلِمٌ

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال خطب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم خطبة ما سمعت مثلها قط! فقال: (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرا) فغطى أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وجوههم ولهم خنين. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: (يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعاً، ويلجمهم حتى يبلغ آذانهم) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن عدي بن حاتم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه؛ فاتقوا النار ولو بشق تمرة) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

عن أبي برزة - براء ثم زاي- نضلة بن عبيد الأسلمي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيم فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ.

عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالت سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: (يحشر الناس يوم القيامة حفاةً، عراةً، غرلا) قلت: يا رَسُول اللَّهِ الرجال والنساء جميعاً ينظر بعضهم إلى بعض قال: (يا عائشة الأمر أشد من أن يهمهم ذلك)

عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ ما الموجبتان قال: (من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات يشرك به شيئاً دخل النار) رَوَاهُ مُسلِمٌ

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: (جعل اللَّه الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين وأنزل في الأرض جزءاً واحداً، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه)

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب اللَّه بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون اللَّه تعالى فيغفر لهم) رَوَاهُ مُسلِمٌ

عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: (ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم اللَّه فيه) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

عن أبي موسى رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي ﷺ قال: (إن اللَّه تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها) رَوَاهُ مُسلِمٌ

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن رَسُول اللَّهِ ﷺ أنه قال: (قال اللَّه عَزَّ وَجَلَ: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني، والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، ومن تقرب إلى ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإذا أقبل إلي يمشي أقبلت إليه أهرول) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وهذا لفظ إحدى روايات مسلم.

عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أنه سمع النبي ﷺ قبل موته بثلاثة أيام يقول: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عَزَّ وَجَل) رَوَاهُ مُسلِم

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: (قال اللَّه تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (لو يعلم المؤمن ما عند اللَّه من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند اللَّه من الرحمة ما قنط من جنته أحد) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

عن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (إذا وضعت الجنازة واحتملها الناس أو الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت: قدموني قدموني، وإن كانت غير صالحة قالت: يا ويلها! أين تذهبون بها يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعه صعق) رَوَاهُ البُخَارِيُّ

عن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال لي النبي ﷺ: (الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك) رَوَاهُ البُخَارِيُّ

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: خطب رَسُول اللَّهِ ﷺ خطبة ما سمعت مثلها قط! فقال: (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرا) قال: فغطى أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ وجوههم ولهم خنين مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (لا يلج النار رجل بكى من خشية اللَّه حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل اللَّه ودخان جهنم) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.

عن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (الدنيا حلوة خضرة، وإن اللَّه تعالى مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي ﷺ قال: (اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (يتبع الميت ثلاثة: أهله وماله وعمله؛ فيرجع اثنان ويبقى واحد: يرجع أهله وماله، ويبقى عمله) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن المستورد بن شداد رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم يرجع!) رَوَاهُ مُسلِمٌ

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (لو كان لي مثل أحد ذهباً لسرني أن لا تمر علي ثلاث ليال وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ

عن ابي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة اللَّه عليكم) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وهذا لفظ مسلم.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال أخذ رَسُول اللَّهِ ﷺ بمنكبي فقال: (كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل)

عن سهل بن سعد الساعدي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (لو كانت الدنيا تعدل عند اللَّه جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وقال حديث حسن صحيح.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: (ألا إن الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر اللَّه تعالى وما والاه، وعالماً ومتعلما) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.

عن ابن عباس وعمران بن الحصين رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما عن النبي ﷺ قال: (اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ من رواية ابن عباس

عن أسامة بن زيد رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي ﷺ قال: (قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ

عن أبي أمامة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (يا ابن آدم إنك أن تبذل الفضل خير لك، وإن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح

عن عبيد اللَّه بن محصن الأنصاري الخطمي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (من أصبح منكم آمناً في سربه، معافىً في جسده، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

( سربه) بكسر السين المهملة: أي نفسه. وقيل: قومه.

عن أبي كريمة المقداد بن معد يكرب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: (ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه وثلث لنفسه) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ

عن عبد اللَّه بن عمرو رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (قد أفلح من أسلم، ورزق كفافاً، وقنعه اللَّه بما آتاه) رَوَاهُ مُسلِمٌ

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (من سأل الناس تكثراً فإنما يسأل جمراً فليستقل أو ليستكثر) رَوَاهُ مُسلِمٌ

عن ثوبان رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (من تكفل لي أن لا يسأل الناس شيئاً وأتكفل له بالجنة ) فقلت: أنا. فكان لا يسأل أحداً شيئاً. رواه أبو داود بإسناد صحيح.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنىً يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير من أن يسأل أحداً فيعطيه أو يمنعه) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ

عن ابي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي ﷺ قال: (كان داود عليه السلام لا يأكل إلا من عمل يده) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

عن المقداد بن معديكرب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي ﷺ قال: (ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده إن نبي اللَّه داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده) رَوَاهُ البُخَارِيُّ

عن عدي بن حاتم رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (اتقوا النار ولو بشق تمرة) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: ما سئل رَسُول اللَّهِ ﷺ شيئاً قط فقال لا. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفا) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (قال اللَّه تعالى: أنفق يا ابن آدم ينفق عليك) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أن رجلاً سأل رَسُول اللَّهِ ﷺ: أي الإسلام خير قال: (تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن أبي أمامة صدي بن عجلان رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (يا ابن آدم إنك أن تبذل الفضل خير لك، وإن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول؛ واليد العليا خير من اليد السفلى) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

عن أبي هريرة أنه سمع رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: (مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما. فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت أو وفرت على جلده حتى تخفي بنانه وتعفو أثره. وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعها فلا تتسع) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وفي رواية لمسلم عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي ﷺ قال: (طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية)

عن عبد اللَّه بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه اللَّه مالاً فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه اللَّه حكمة فهو يقضي بها ويعلمها) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما عن النبي ﷺ قال: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه اللَّه القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه اللَّه مالاً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. هذا لفظ البخاري

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (بادروا بالأعمال، سبعاً: هل تنتظرون إلا فقراً منسياً، أو غنىً مطغياً، أو مرضاً مفسداً، أو هرماً مفنداً، أو موتاً مجهزاً، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر !) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: كان رَسُول اللَّهِ ﷺ كلما كان ليلتها من رَسُول اللَّهِ ﷺ يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول: (السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غداً مؤجلون، وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

عن بريدة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كان النبي ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء اللَّه بكم للاحقون، أسأل اللَّه لنا ولكم العافية) رَوَاهُ مُسلِمٌ

عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: مر رَسُول اللَّهِ ﷺ بقبور بالمدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال: (السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر اللَّه لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن بالأثر) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (لا يتمنى أحدكم الموت؛ إما محسناً فلعله يزداد، وإما مسيئاً فلعله يَسْتَعْتِب) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه. فإن كان لا بد فاعلاً فليقل: اللهم أحييني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي ﷺ وجد تمرة في الطريق فقال: (لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن النواس بن سمعان رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي ﷺ قال: (البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

عن وابصة بن معبد رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: أتيت رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: (جئت تسأل عن البر ) قلت: نعم. فقال: (استفت قلبك. البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب. والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك) حديث حسن رواه أحمد والدارمي في مسنديهما.

عن الحسن بن علي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: حفظت من رَسُول اللَّهِ ﷺ: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.

عن عطية بن عروة السعدي الصحابي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً لما به بأس) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

عن سعد بن أبي وقاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: (إن اللَّه يحب العبد التقي الغني الخفي) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

عن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رجل: أي الناس أفضل يا رَسُول اللَّه قال: (مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل اللَّه) قال: ثم من قال: (ثم رجل معتزل في شعب من الشعاب يعبد ربه) وفي رواية (يتقي اللَّه ويدع الناس من شره) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ

عن عياض بن حمار رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (إن اللَّه أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد) رَوَاهُ مُسلِمٌ

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (ما نقصت صدقة من مال، وما زاد اللَّه عبداً بعفو إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه) رَوَاهُ مُسلِمٌ

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ كان إذا أكل طعاماً لعق أصابعه الثلاث قال وقال: (إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان) وأمر أن تسلت القصعة قال: (فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة) رَوَاهُ مُسلِمٌ

عن النواس بن سمعان رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: سألت رَسُول اللَّهِ ﷺ عن البر والإثم. فقال: (البر حسن الخلق. والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: لم يكن رَسُول اللَّهِ ﷺ فاحشاً ولا متفحشاً، وكان يقول: (إن من خياركم أحسنكم أخلاقا) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن أبي الدرداء رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي ﷺ قال: (ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن اللَّه يبغض الفاحش البذِي) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وقال حديث صحيح.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: سئل رَسُول اللَّهِ ﷺ عن أكثر ما يدخل الناس الجنة. قال: (تقوى اللَّه، وحسن الخلق) وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار. فقال: (الفم، والفرج) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وقال حديث صحيح

عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت سمعت النبي ﷺ يقول: (إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم) رواه أبو داود

عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (إن اللَّه رفيق يحب الرفق في الأمر كله) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ

عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن النبي ﷺ قال: (إن الرفق لا يكون إلا في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي ﷺ قال: (يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رجلاً قال للنبي ﷺ أوصني. قال: (لا تغضب) فردد مراراً، قال: (لا تغضب) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

عن أبي يعلى شداد بن أوس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (إن اللَّه كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته) رَوَاهُ مُسلِمٌ

عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: ما خير رَسُول اللَّهِ ﷺ بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم رَسُول اللَّهِ ﷺ لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة اللَّه فينتقم لله تعالى. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار تحرم على كل قريب هين لين سهل) رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي ﷺ قال: (سبعة يظلهم اللَّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة اللَّه تعالى، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في اللَّه اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف اللَّه، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر اللَّه خالياً ففاضت عيناه) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ

عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهماُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (إن المقسطين عند اللَّه على منابر من نور: الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا) رَوَاهُ مُسلِمٌ

عن عياض بن حمار رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: (أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف متعفف ذو عيال) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما عن النبي ﷺ قال: (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (من أطاعني فقد أطاع اللَّه، ومن عصاني فقد عصى اللَّه، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.