التقوى في الإسلام

التقوى في الإسلام

تقوى الله سبحانه وتعالى


معنى التقوى


التقوى لغة:

فهي مأخوذة من الوقاية وما يحمي به الإنسان نفسه.

التقوى اصطلاحًا:

أن تجعل ما بينك وبين ما حرم الله حاجبًا وحاجزًا.

قال الإمام على بن أبي طالب رضي الله عنه:

التقوى هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل.

قال بعض السلف في تعريف التقوى :

التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله، وقال عبد الله بن مسعود في قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ هي أن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر، ويدخل في الشكر فعل جميع الطاعات، ومعنى ذكره فلا ينسى ذكر العبد بقلبه لأوامر الله في حركاته، وسكناته فيمتثلها ، ولنواهيه في ذلك كله فيجتنبها.

التقوى وصية الله ورسوله

التقوى وصية الله لجميع خلقه الأولين والآخرين قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ ﴾ [النساء: 131]

وهي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته وكان صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا لحديث رواه مسلم ولما خطب صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع في يوم النحر أوصى الناس بتقوى الله وبالسمع والطاعة لأئمتهم وفي حديث أبي ذر قال قلت يا رسول الله: أوصني قال: «أوصيك بتقوى الله فإنها رأس الأمر كله» وقال صلى الله عليه وسلم: «اتق الله حيثما كنت». يعني في السر والعلانية حيث يراك الناس وحيث لا يرونك في أي مكان وزمان».

فضائل المستنبطة من القرآن

من فضائل التقوى المستنبطة من القرآن وهي خمس عشرة:
  1. الهدى لقوله تعالى: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾
  2. المغفرة والعلم لقوله تعالى: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾أي علما تفرقون به بين الحق والباطل والهدى والضلال والحلال والحرام.
  3. الخروج من الغم والرزق من حيث لا يحتسب لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾
  4. النصرة لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾
  5. الولاية لقوله تعالى: ﴿وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ﴾
  6. المحبة لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾
  7. تيسير الأمور لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾
  8. غفران الذنوب وإعظام الأجور لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾
  9. تقبل الأعمال لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾
  10. الفلاح لقوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
  11. البشرى لقوله تعالى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾
  12. دخول الجنة لقوله تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾
  13. النجاة من النار لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾

البواعث على التقوى

  • خوف العقاب الأخروي
  • خوف العقاب الدنيوي.
  • رجاء الثواب الدنيوي.
  • رجاء الثواب الأخروي.
  • خوف الحساب.
  • الحياء من نظر الله وهو مقام المراقبة.
  • الشكر لله على نعمه بطاعته.
  • العلم لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ أي إنما يخاف الله من عباده هم العلماء بأمره ونهيه ووعده ووعيده وثوابه وعقابه وكل من أطاع الله فهو عالم وكل من عصاه فهو جاهل وكفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا.
  • تعظيم جلال الله وهو مقام الهيبة.
  • صدق المحبة لله تعالى.

درجات التقوى

  1. أن يتقي العبد الكفر وذلك مقام الإسلام.
  2. أن يتقي المعاصي والحرمات وهو مقام التوبة.
  3. أن يتقي الشبهات وهو مقام الورع.

علامة المتقي

أن يكون معتقدا لأصول الإيمان وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والجزاء والإيمان بالقدر خيره وشره عاملا بشرائع الإسلام وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام مراقبا لله في جميع شئونه مخلصا له القول والعمل والنية محافظا على الصلوات الخمس في أوقاتها مؤديا الزكاة إلى مستحقيها محافظا على الصيام والحج بارا بوالديه واصلا لأرحامه محسنا إلى جيرانه صادقا في معاملته مع الله ومع خلقه سليم القلب من الكبر والحقد والحسد مملوءًا من النصيحة ومحبة الخير لكل أحد لا يسأل إلا الله ولا يستعين إلا بالله قد حقق قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ولا يرجو ولا يخشى أحدا إلا مولاه وقد وصف الله المتقين وبين أعمالهم وثوابهم فقال: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [آل عمران: 133-136]

لا تنس ذكر الله
سبحان الله
0 / 100

إقرأ المزيد :



عدد الزوار :
Loading...
شارك على مسنجر مكتبتي الاسلامية
Masba7a أضف إلى الشاشة الرئيسية