نفقة المتعة وأحكامها

نفقة المتعة وأحكامها

نفقة المتعة وأحكامها


المتعة: بضم الميم وحكي كسرها مشتقة من المتابع وهو: ما يستمع به.

وفي الشرع: اسم للمال الذي يدفعه الزوج لزوجته لمفارقته إياها.

ويستدل على مشروعية المتعة بقوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾

ووجه الدلالة أن الله سبحانه وتعالى رفع الحرج عن المطلق قبل الدخول بقوله -سبحانه وتعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾
وذلك إذا خلا النكاح عن التسمية، فقد أمر المولى -عز وجل- الأزواج بإعطاء المرأة تعويضا لها وإشعارًا بأن الزوج لا بد وأن يعوضها عما يكون قد فاتها لمجرد الإعلان عن زواجها منه حتى ولو لم يتم الزواج.

وقوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾
وباتفاق في المذهب تجب المتعة للمطلقة قبل الدخول بها والتي لم يفرض لها مهرا. أما المطلقة بعد الدخول سمي لها مهرا أم لم يسم له ففي القديم في المذهب لا متعة لها؛ لأن الله تعالى علق وجوب المتعة على شرطين: هما عدم المهر، وعدم الدخول فلا يجوز أن تجب بفقدهما.

وعلى الجديد من المذهب تجب لها متعة لقوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾

ووجه الدلالة: هو أن قوله: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ﴾ عام فيبقى على عمومه إلا ما خصه الدليل في المطلقة قبل الدخول وليس لها مهر مسمى، ولأنه طلاق لم يسقط به شيء من المهر فجاز أن تجب لها المتعة كالمطلقة قبل الفرض وقبل الدخول.

وكل فرقة وردت من جهة الزوج أو من جهة أجنبي كالرضاع فحكمه حكم الطلاق في وجوب المتعة.

وكل فرقة وردت من جهة الزوجة أو بسببها كردتها أو فسخ النكاح لوجود عيب فيها من العيوب الموجبة للفسخ فلا متعة لها وذلك لأنها لا يجب لها مهرًا وبالتالي لا تجب لها متعة.

وتقدير المتعة يرجع إلى الحاكم أو نائبه حسبما يرى على الموسع قدره على المقتر قدره، وقيل: يختلف باختلاف حال المرأة.

أكثر من الصلاة على النبي يكفيك الله ما أهمك من دنياك وآخرتك
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
0

إقرأ المزيد :



عدد الزوار :
Loading...
شارك على مسنجر مكتبتي الاسلامية
Masba7a أضف إلى الشاشة الرئيسية