النفاق وصفات المنافقين

النفاق وصفات المنافقين

النفاق وصفات المنافقين



معنى النفاق


النفاق في المعنى الشرعي هو: «القول باللسان أو الفعل بخلاف ما في القلب من القول والاعتقاد».
المنافق في المعنى الشرعي هو: «الذي يستر كفره ويظهر ».

ظهور المنافقين


بدأ ظهور المنافقين في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يقال للمنافق أحياناً في كتب الفقه زنديق ، وتناول الفقهاء موضوع النفاق في الكثير من الكتب. كذلك ورد في القرآن الكريم العديد من الآيات عن المنافقين بالإضافة الى ان الله تعالى أنزل في شأنهم سورةً كاملة باسمهم وسماها سورة "المنافقون" وكما ورد أحاديث شريفة تبن لنا صفات المنافقين .

حَذِرَ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من النفاق وخافوا على أنفسهم أن يقعوا به ، حتى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بكى خوفًا من النفاق .

فعن زيد بن وهب الجهني رضي الله تعالى عنه قال: «قال حُذَيفةُ رضيَ اللهُ عنهُ: ماتَ رجلٌ من المنافِقينَ، فلَم أُصَلِّ عليهِ، فقالَ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ: ما منعَك أن تصلِّيَ عليهِ؟ قُلتُ: إنَّهُ منهُم. فقال: أباللهِ منهُم أنا؟ قُلتُ: لا. فبكى "عمرُ" رضيَ اللهُ عنهُ» [ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية 4/123 وقال: إسناده صحيحٌ].

آيات من القرآن الكريم عن النفاق




﴿وَإِذا قيلَ لَهُم تَعالَوا إِلى ما أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسولِ رَأَيتَ المُنافِقينَ يَصُدّونَ عَنكَ صُدودًا﴾ [النساء: ٦١]
﴿فَما لَكُم فِي المُنافِقينَ فِئَتَينِ وَاللَّهُ أَركَسَهُم بِما كَسَبوا أَتُريدونَ أَن تَهدوا مَن أَضَلَّ اللَّهُ وَمَن يُضلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبيلًا﴾ [النساء: ٨٨]

﴿بَشِّرِ المُنافِقينَ بِأَنَّ لَهُم عَذابًا أَليمًا﴾ [النساء: ١٣٨]

﴿وَقَد نَزَّلَ عَلَيكُم فِي الكِتابِ أَن إِذا سَمِعتُم آياتِ اللَّهِ يُكفَرُ بِها وَيُستَهزَأُ بِها فَلا تَقعُدوا مَعَهُم حَتّى يَخوضوا في حَديثٍ غَيرِهِ إِنَّكُم إِذًا مِثلُهُم إِنَّ اللَّهَ جامِعُ المُنافِقينَ وَالكافِرينَ في جَهَنَّمَ جَميعًا﴾ [النساء: ١٤٠]

﴿إِنَّ المُنافِقينَ يُخادِعونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُم وَإِذا قاموا إِلَى الصَّلاةِ قاموا كُسالى يُراءونَ النّاسَ وَلا يَذكُرونَ اللَّهَ إِلّا قَليلًا﴾ [النساء: ١٤٢]

﴿إِنَّ المُنافِقينَ فِي الدَّركِ الأَسفَلِ مِنَ النّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُم نَصيرًا﴾ [النساء: ١٤٥]

﴿المُنافِقونَ وَالمُنافِقاتُ بَعضُهُم مِن بَعضٍ يَأمُرونَ بِالمُنكَرِ وَيَنهَونَ عَنِ المَعروفِ وَيَقبِضونَ أَيدِيَهُم نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُم إِنَّ المُنافِقينَ هُمُ الفاسِقونَ﴾ [التوبة: ٦٧]

﴿وَعَدَ اللَّهُ المُنافِقينَ وَالمُنافِقاتِ وَالكُفّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدينَ فيها هِيَ حَسبُهُم وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُم عَذابٌ مُقيمٌ﴾ [التوبة: ٦٨]

﴿وَلَيَعلَمَنَّ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا وَلَيَعلَمَنَّ المُنافِقينَ﴾ [العنكبوت: ١١]

﴿لِيَجزِيَ اللَّهُ الصّادِقينَ بِصِدقِهِم وَيُعَذِّبَ المُنافِقينَ إِن شاءَ أَو يَتوبَ عَلَيهِم إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفورًا رَحيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٤]

﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُنافِقينَ وَالمُنافِقاتِ وَالمُشرِكينَ وَالمُشرِكاتِ وَيَتوبَ اللَّهُ عَلَى المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ وَكانَ اللَّهُ غَفورًا رَحيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٣]

﴿وَيُعَذِّبَ المُنافِقينَ وَالمُنافِقاتِ وَالمُشرِكينَ وَالمُشرِكاتِ الظّانّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوءِ عَلَيهِم دائِرَةُ السَّوءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِم وَلَعَنَهُم وَأَعَدَّ لَهُم جَهَنَّمَ وَساءَت مَصيرًا﴾ [الفتح: ٦]

﴿إِذا جاءَكَ المُنافِقونَ قالوا نَشهَدُ إِنَّكَ لَرَسولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعلَمُ إِنَّكَ لَرَسولُهُ وَاللَّهُ يَشهَدُ إِنَّ المُنافِقينَ لَكاذِبونَ﴾ [المنافقون: ١]

﴿وَإِذا رَأَيتَهُم تُعجِبُكَ أَجسامُهُم وَإِن يَقولوا تَسمَع لِقَولِهِم كَأَنَّهُم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحسَبونَ كُلَّ صَيحَةٍ عَلَيهِم هُمُ العَدُوُّ فَاحذَرهُم قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنّى يُؤفَكونَ﴾ [المنافقون: ٤]

﴿هُمُ الَّذينَ يَقولونَ لا تُنفِقوا عَلى مَن عِندَ رَسولِ اللَّهِ حَتّى يَنفَضّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَلكِنَّ المُنافِقينَ لا يَفقَهونَ﴾ [المنافقون: ٧]

﴿يَقولونَ لَئِن رَجَعنا إِلَى المَدينَةِ لَيُخرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ العِزَّةُ وَلِرَسولِهِ وَلِلمُؤمِنينَ وَلكِنَّ المُنافِقينَ لا يَعلَمونَ﴾ [المنافقون: ٨]

أحاديث من السنة الشريفة عن النفاق


حديث عن النفاق

وعن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «آية المنافق ثلاثٌ: إذا حدث كذب، وإذا وعَد أخلف، وإذا ائتمن خان» .

عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَرْبَعٌ مَن كُنَّ فيه كانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَن كَانَتْ فيه خَلَّةٌ منهنَّ كَانَتْ فيه خَلَّةٌ مِن نِفَاقٍ حتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وإذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإذَا خَاصَمَ فَجَرَ».

عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس صلاةٌ أثقَلَ على المُنافِقين من الفَجرِ والعِشاءِ، ولو يَعلمون ما فيهما لأتَوهُما ولو حَبوًا، ولقد هَمَمْتُ أن آمُرَ المؤذنَ فيُقيمَ، ثم آمُرَ رجلًا يؤُمُ الناسَ، ثم آخُذَ شُعَلًا من نارٍ، فأُحَرِّقَ على مَن لا يَخرُجَ إلى الصلاةِ بعدُ» [صحيح البخاري 657]

صفات المنافقين


استنادا الى الأحاديث والى الآيات نجد أن صفات المنافقين هي :
  • المنافق يتكاسل عن إقامة الصلاة، ويقوم إليها على مراقبة أعين الخلق كأَنَّ أجرَه على الناس لا على رب الناس. أو يقوم بالتأخر الطويل عن سعة الوقت الشرعي حتى مقاربة فواته.

  • المنافق لا يرى بأساً من الاحتكام إلى غير القرآن أو سنة النبي صلى الله عليه وسلم فيتحاكم إلى العرف والعادات وينقل ثقافات غريبة وافدة .

  • المنافق اذا حدث كذب .

  • المنافق اذا وعد خلف الوعد والعهد .

  • المنافق اذا ائتمن خان الأمانة المنوطة به فلا يرعاها ولا يعمل لها أي حساب.

  • المنافقون عندما يختلفون يظهرون القبائح والفضائح وينشروكن ما لا يليق من الأقوال ويهتكون الأستار فيما بينهم، وقد أمر الله تعالى عند الفراق أو الهجر وجوب مراعاة الستر والكتمان وعدم الفجور .

  • المنافقون لهم أجسامٌ تُعجب الناظر ولهم أسلوب كلام تجعل السامع يصغي اليهم .

  • المنافقون متثاقلون عن حضور الجماعات أو إقامة الصلوات ، ويتعللون بأعذار غير مقنعةٍ ولا مقبولةٍ على الإطلاق.

  • المنافقون تهمهم مصلحتهم ويعملون على ادراكها حتى لو تخلوا عن دينهم .

  • المنافقون يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف اذا دعت مصلحتهم .


جزاء المنافقين


لعن الله تعالى المنافقين ووعدهم بالعذاب الشديد في النار خالدين فيها. لذا نسأل الله تعالى أن يقينا من النفاق وأهله وأن يحفظ الأمة من مكرهم وكيدهم، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل.

----------------------------------------------------------
لا تنس ذكر الله
سبحان الله العظيم
0 / 100

إقرأ المزيد :



عدد الزوار :
Loading...
شارك على مسنجر مكتبتي الاسلامية
Masba7a أضف إلى الشاشة الرئيسية