الإيمان بالرسل والأنبياء

الإيمان بالرسل والأنبياء

الإيمان بالأنبياء والرسل


الإيمان بالأنبياء والرسل هو من أركان الإيمان، فلا يصح إيمان العبد إلا به. اي ان من جحد نبيا من الانبياء ،او من كفر بنبي من الانبياء ، او بهم جميعا ، فهو ليس من اهل الايمان. وقد أمر الله سبحانه وتعالى بالإيمان بالأنبياء والرسل، وقرن ذلك بالإيمان به فقال: ﴿ فَآمِنوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ﴾ [النساء: ١٧١]
كما جاء الإيمان بالرسل في المرتبة الرابعة في تعريف النبي ﷺ للإيمان . فعن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِى عَنِ الإِسْلاَمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الإِسْلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ وَتُؤْتِىَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلاً». قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ. قَالَ : فَأَخْبِرْنِى عَنِ الإِيمَانِ. قَالَ « أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ». قَالَ صَدَقْتَ. قَالَ فَأَخْبِرْنِى عَنِ الإِحْسَانِ. قَالَ : « أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ». قَالَ فَأَخْبِرْنِى عَنِ السَّاعَةِ. قَالَ : « مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ». قَالَ فَأَخْبِرْنِى عَنْ أَمَارَتِهَا. قَالَ : « أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِى الْبُنْيَانِ ». قَالَ ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثْتُ مَلِيًّا ثُمَّ قَالَ لِى : « يَا عُمَرُ أَتَدْرِى مَنِ السَّائِلُ ». قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ : « فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ ».رواه مسلم.
ولقد قرن الله سبحانه وتعالى الكفر بالرسل بالكفر به، فقال سبحانه وتعالى : ﴿... وَمَن يَكفُر بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَومِ الآخِرِ فَقَد ضَلَّ ضَلالًا بَعيدًا﴾ [النساء: ١٣٦]

معنى النبي

النبي هو صاحب النبوة المُخبر عن الله، وهو إنسان يصطفيه اللهُ من خلقه ليوحى إليه بدين أو شريعة سواء كُلِّف بالإبلاغ أم لا.

معنى الرسول

الرسول هو المبعوث المُوجَّه برسالة؛ قال تعالى عن ملكة سبأ: ﴿ وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ﴾ [النمل: ٣٥].
فالرُّسلُ عليهم الصلاة والسلام إنما سُمُّوا رسلاً لأنهم بُعثوا من قِبَلِ الله تعالى برسالةٍ حملوها وأُمِروا بتبليغها للناس؛ قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ﴾ [النحل: ٣٦].

الفرق بين النبي والرسول

لقد قال بعض العلماء بوجود الفرق بين النبي والرسول ، فقالوا : ان الرسول هو من اوحي اليه بشرع واُمر بتبليغه ، واما النبي فهو من اوحي اليه ولم يؤمر بالبلاغ .والحقيقة التي تظهر لنا انه لا اختلاف بالتبليغ بين الانبياء والرسل وانما الاختلاف بينهما هو بالشرع المرسل به ، قال تعالى: ﴿وَما أَرسَلنا مِن قَبلِكَ مِن رَسولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلّا إِذا تَمَنّى أَلقَى الشَّيطانُ في أُمنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ ما يُلقِي الشَّيطانُ ثُمَّ يُحكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَليمٌ حَكيمٌ﴾ [الحج: ٥٢]
وعن عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال : « حَدَّثَنا ابنُ عبَّاسٍ، عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَرَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ومعهُ الرُّهَيْطُ، والنبيَّ ومعهُ الرَّجُلُ والرَّجُلانِ، والنبيَّ ليسَ معهُ أحَدٌ، ...» . أخرجه البخاري ومسلم .
وقال الآلوسي في تفسير الحديث : ( ان الرسول من اوحي اليه بشرع جديد والنبي هو المبعوث لتقرير شرع من قبله ).

مراتب الإيمان بالرسل

الإيمان بالرسل يقسم إلى مرتبتين :
الإيمان المجمل : وهو الإيمان بجميع الرسل على وجه الإجمال وبمحمد ﷺ على وجه الخصوص، فهذا واجب على عموم الأمة لا يسع المؤمن أن يعرض عنه أو ينكره.
الإيمان المفصّل: وهو الإيمان بجميع الرسل ومعرفة ما ثبت في الشرع عنهم ، من أسمائهم وأسماء الكتب التي أنزلت عليهم ، وهذا فرض على مجموع الأمة لا على كل فرد بعينه، بحيث إذا قام به من تحصل به الكفاية في تعليم الناس وحفظ دينهم سقط عن الآخرين.

الإيمان بالرسل جميعا

على المؤمن الايمان بالرسل جميعا ممن ذكرت اسماؤهم في القران وسنة النبي وممن لم تذكر لنا اسماؤهم ، وليس للمؤمن ان يؤمن ببعضهم ويكفر ببعض فيكون كمن قيل فيهم : ﴿إِنَّ الَّذينَ يَكفُرونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُريدونَ أَن يُفَرِّقوا بَينَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقولونَ نُؤمِنُ بِبَعضٍ وَنَكفُرُ بِبَعضٍ وَيُريدونَ أَن يَتَّخِذوا بَينَ ذلِكَ سَبيلًا﴾ [النساء: ١٥٠]
فالواجب الإيمان بهم جميعا ، قال تعالى :﴿آمَنَ الرَّسولُ بِما أُنزِلَ إِلَيهِ مِن رَبِّهِ وَالمُؤمِنونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِن رُسُلِهِ وَقالوا سَمِعنا وَأَطَعنا غُفرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيكَ المَصيرُ﴾ [البقرة: ٢٨٥]

كيف يكون الإيمان بالرسل ؟

يكون الإيمان بالرسل من خلال :
عدد الزوار :
Loading...
شارك على مسنجر مكتبتي الاسلامية
Masba7a أضف إلى الشاشة الرئيسية