تيك توك بين الترفيه والفتنة

تيك توك بين الترفيه والفتنة

تيك توك بين الترفيه والفتنة


في عصر التكنولوجيا المتسارعة، أصبحت منصات التواصل الاجتماعي جزءًا من الحياة اليومية، ومن أبرزها تطبيق "تيك توك" الذي يجذب الملايين من المستخدمين، صغارًا وكبارًا، بمحتواه السريع والمثير.

لكن السؤال الذي يجب أن يُطرح: هل هذا التطبيق مجرد وسيلة ترفيه، أم أنه باب مفتوح للفتنة والانحراف؟


أولاً: الترفيه في الإسلام


الإسلام لا يُحرم الترفيه المباح، بل يحث على التوازن بين الجِد والراحة، قال النبي ﷺ: "ساعة وساعة"، أي اجعلوا لأنفسكم وقتًا للراحة واللهو المباح. ولكن الترفيه الذي يُخرِج الإنسان عن طاعة الله أو يُفسد أخلاقه، لا يُعتبر ترفيهًا محمودًا، بل فتنة وابتلاء.


ثانيًا: التيك توك وسهولة الوقوع في الحرام


التيك توك يعجّ بمقاطع تحتوي على موسيقى، رقص، تبرّج، ألفاظ بذيئة، وسخرية من الدين أو القيم. وهذا يُدخل المستخدم في دائرة الخطر، قال تعالى:
﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص:26]
ومع التكرار، يعتاد القلب على المنكر، ويصبح الحلال غريبًا، والمنكر مألوفًا.


ثالثًا: ضياع الوقت وهدر الطاقات


يُضيّع كثير من المستخدمين ساعات طويلة على التطبيق بلا فائدة، وقد أقسم الله بالزمن: ﴿وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾، والخسارة هنا عامة تشمل من ضيّع عمره فيما لا يُرضي الله.


رابعًا: الشهرة الكاذبة وعُري النفوس


سعى الكثير من الشباب إلى نيل الإعجابات بأي وسيلة، حتى وإن كانت على حساب الدين والحياء. قال النبي ﷺ: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت".


خاتمة


التيك توك ليس شرًا مطلقًا، فقد يُستخدم في الدعوة، أو نشر الخير، لكن الغالب عليه أنه أداة ترفيه فاسد. لذلك، يجب على المسلم أن يُحاسب نفسه:
هل ما أتابعه يرضي الله؟
هل أنا قدوة؟
هل أُضيع وقتي أم أستثمره؟


اللهم احفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، واهدنا لما تحب وترضى.


لا تنس ذكر الله
سبحان الله
0 / 100

إقرأ المزيد :



عدد الزوار :
Loading...
شارك على مسنجر مكتبتي الاسلامية
Masba7a أضف إلى الشاشة الرئيسية