الحديث التاسع والثلاثون: التجاوز عن الخطأ والنسيان- سلسلة الأربعين النووية

الحديث التاسع والثلاثون: التجاوز عن الخطأ والنسيان- سلسلة الأربعين النووية

الحديث التاسع والثلاثون: التجاوز عن الخطأ والنسيان- سلسلة الأربعين النووية


عَنِ ابن عباس رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﷺ قَال: "إِنَّ اللّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ"


الشرح العام:


هذا الحديث من قواعد الشريعة العظيمة، وهو يدل على رحمة الله تعالى بهذه الأمة. فيه ثلاث حالات يُعذر فيها الإنسان ولا يؤاخذ:


  1. الخطأ: كمن يفعل شيئًا يظنه صحيحًا وهو في الحقيقة خطأ، كمن يصلي إلى غير القبلة وهو يظن أنه على صواب.

  2. لنسيان: كما في قوله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا.

  3. الإستكراه: هو الإلزام والإجبار، حيث يُكره على عمل محرم أو كفر من غير رضا منه.

الفوائد:


  • سعة رحمة الله تعالى: يتجلّى عفو الله في عدم مؤاخذة الأمة بالخطأ أو النسيان أو الإكراه، مما يدل على رحمته وعدله.

  • النية أساس المحاسبة: الله يحاسب على القصد، لا على الفعل المجرد؛ فمن لم يقصد المخالفة فلا إثم عليه.

  • رفع الحرج عن الأمة: هذه ميزة عظيمة تميزت بها أمة الإسلام، بخلاف الأمم السابقة التي كانت تعاقب حتى على الهفوات.

  • التيسير في الشريعة: الدين الإسلامي دين يُراعي حال الإنسان وضعفه، فلا يُكلفه فوق طاقته.

  • التفريق بين العمد وغيره: يُعلّمنا الحديث أن نميّز بين الخطأ والعمد، فلا نحكم على الناس بغير علم بحقيقة أفعالهم.

  • ضرورة التثبّت والتأني: الخطأ غير مؤاخذ، لكن المسلم الحريص ينبغي أن يتعلم ويتثبت ليقلّ خطؤه.

  • التعامل بالرفق مع الناس: كما عفا الله عن الخطأ والنسيان، علينا أن نرفق بمن حولنا وألا نُشدّد عليهم.

  • تشجيع على الاستمرار في العبادة والعمل: فالمسلم إذا أخطأ أو نسي لا ييأس، بل يُكمل طريقه دون إحباط.


لا تنس ذكر الله
سبحان الله
0 / 100

إقرأ المزيد :



عدد الزوار :
Loading...
شارك على مسنجر مكتبتي الاسلامية
Masba7a أضف إلى الشاشة الرئيسية