من أقوال الدكتور سلمان العودة ( الجزء ٥)

 من أقوال الدكتور  سلمان العودة ( الجزء ٥)
أقوال الدكتور سلمان العودة ( الجزء ٥ )


إن من الصدق أن أقول : إنني أكنّ الاحترام لكل من خالفني, كما أكنّه لكل من وافقني، وأقدّر حتى أولئك الذين يشتدون أو يقسون؛ لأن دافعهم هو الغيرة غالباً ، وهم إن تلطفوا أهل للشكر ؛ لأنهم يساعدوننا في الوصول إلى الحقيقة، وإن أغلظوا يستحقون الشكر أيضاً؛ لأنهم يدربوننا على الصبر والمصابرة.


أحلام سعيدة .. فالفأل لا ينام بل هو صحو مستديم حتى الأحلام التعيسة حين نتفاءل نفسرها بالمقلوب.


عش ودع الآخرين ليعيشوا, وامنحهم الحق في ذلك كما منحت نفسك، ولا تعتبر وجودك يقوم على أنقاضهم, ونجاحك على تدميرهم؛ فالطرق شتى, والفرص التي خلقها الله تعالى بعدد الخلق، بل بعدد أنفاسهم، حتى طرق الجنة لا حصر لها.


فرق بين من يشفق على الأمة وينصح لها ويحرص على إصلاحها ويشعر بأنه فرد منها ، يؤلمه ما يؤلمها ويسعده ما يسعدها ويحرص على تداركها ، وبين من يبتعد عن هذه الأمة فيرميها بالتبديع أو التفسيق أو التضليل.


عودت نفسي كلما خسرت شيئا – أي شيء- أن أفكر في سلبياته وأنشر في داخلي اعتقادا بأن الله أراد لي ما هو أفضل.


تعلمت من تجربة الحياة أن أتجاوز هذه المواقف التي قد يضيق بها الصدر وأتناساها لأنساها ، ولا أسمح لها أن تعكّر مزاجي لحظة ، فضلاً عن أن تؤثر في مسيرتي . إن تسبيحة واحدة أو تسبيحتين فيهما بعض التيقّظ كافيتان لمسح كل المعاناة والألم .


من حق الأجيال الجديدة أن تسمع تجارب سابقيها في ميدان السياسة والتجارة والعلم والدعوة والحياة ، وأصدق الناس وفاءً للناس هو الذي يمحضهم النصح ، ويرتاد لهم الطريق ، ومن قبل قال موسى -عليه الصلاة والسلام-لنبينا -صلى الله عليه وسلم: (إني والله قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة).


كن كالنبات يطرح أوراقه الذابلة الصفراء ، ليظهر بدلها أوراق جديدة خضراء طرية حية!


التصحيح مطلب , لكن بالرحمة والشفقة، وبقلب محب ناصح يتحرى الخير، ويؤثر حسن الظن، ويقدم العذر، ويحفظ حقوق الأخوّة , ويجب الحذر من حظوظ النفس الخفية التي قد تحدث فرحاً بالغلط الذي قد يقع من أخيك.


إننا ننتظر دائماً من الآخرين أن يغيروا مواقفهم , ولكننا لا نقوم نحن بهذا الدور، ونخلط بين الثبات على الدين وبين التمسك برأي؛ لأنه سبق إلى آذاننا أو تلقيناه عن شيخ أو معلم، حتى لو كان رأياً مرجوحاً .


التمحور حول الأشخاص بالتبعية أو الإقصاء لهو معاناة مستحكمة، وإذا تم غض الطرف عنه في ظرف من الظروف التي مضت؛ فإن من غير الممكن أن نغض الطرف عنه الآن، و يجب أن ندفع من جهدنا ومن عرقنا ومن حقوقنا الشخصية ومن أعصابنا لأن نعيد إلى الأمة لحمتها ووحدتها، وأن نبعدها عن عوامل التفرقة والانشطار.


هل ينتهي العالم عام 2012؟ الغيب عند الله ولكني متفائل أن العالم سيبدأ عام 2012 وسيحمل روحا جديدة وأملا مشرقا وفرصا واعدة.. علينا ألا نسمح لكوابيس النهايات أن تقتل فرحتنا بالمستقبل، فالله يمنح الحياة كل لحظة للملايين مقابل عدد أقل يموت.


(اهدنا الصراط المستقيم)، دعوة جماعية للهداية تكرّس التفوق على الأنا التي تحاصر الآخرين بالخطأ , وتختص نفسها بالصواب ، فهو هتاف جماعي, ينشد الهداية ، ويتضرع إلى الله بتحصيلها.


قبل أن أضع رأسي على المخدة أدرك حجم الحقد الذي تحمله قلوب حرمت طعم السماحة، فأقرر ألا أشاركها العناء.. أقرر التسامح و الصفح والعفو حتى لجراح طرية (ومن عفا وأصلح فأجره على الله).


حتى في يوم مرضه الذي توفي فيه صلى الله عليه وسلم ،لم تغب عنه الابتسامة فقد خرج عليهم وهم صفوف في الصلاة، فكشف ستر الحجرة، ينظر إليهم وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك .كما في البخاري ومسلم.


أفضل أسلوب لكسب المعركة هو أن تخوضها مع نفسك ! وأرقى مستويات الشجاعة الشجاعة مع الذات !


كيفما رأيت الحياة .. كانت لك الذي يعتقد أن الحياة مكان خطير يمتلئ بالتهديدات؛ سيجد عالمًا مليئًا بالخوف، والحزن، والإحباط، والإنسان الذي يؤمن بأن الحياة مليئة بالفرص الهائلة والأعاجيب التي يمكن للمرء الخوض فيها؛ سيجد هذا العالم نفسه مليئًا بتنوع وثراء وإشباع لا حدود له.


انفثوا .. صباح البؤس يساركم ثلاثاً وابدؤوا من جديد.. فنحن نحمل ديانة السعادة..! نضمر في دواخلنا يقيناً يخفف علينا المصائب والأقدار.. نؤمن بكل الأشياء الجميلة ونتفاءل القادم الأفضل..!


إن الشريعة ثابتة، لكن الفقه اجتهادي، ولذا كان للشافعي قولان، و غيّر تلاميذ ابي حنيفة ثلثي مذهب إمامهم، و تعددت الروايات عن الإمام أحمد في المسألة الواحدة، ولم يكونوا يخرجون بذلك عن كلمة عمر الشهيرة [ ذاك على ما قضينا، و هذا على ما نقضي ] وقوله لأبي موسى : [ ولا يمنعنك قضاء قضيته بالأمس ثم هديت فيه إلى رشدك أن تراجع الحق، فإن الحق قديم ).


ساءلت نفسي , وقد تجاوزت الخمسين.. هل أنا متأكد من شعور أبنائي وبناتي تجاهي؟ هل هم راضون عن أدائي، ما حقيقة مشاعرهم نحوي كأب.. أهي المجاملة والصمت وكظم الغيظ، أم التعذير لي بأني ابن مرحلة غير التي يعيشون؟ أم هي خليط من الرضا والعذر والعتب ..! وإن كانت الثالثة فهي عندي أفضل الخيارات ؛ لأنني على يقين أن ثَمّ ما يستحق العتب في طبيعة علاقتي معهم.


لا بأس بأمل يعززه عمل، والمهم أن تخطو الخطوة الأولى، وأن تصنع الإرادة في نفسك، وأن تكون تطلعاتك موصولة بواقعك بحبل متين، أو حتى بحبل سري.


لا تنس ذكر الله
سبحان الله
0 / 100

إقرأ المزيد :


عدد الزوار :
Loading...
شارك على مسنجر مكتبتي الاسلامية
Masba7a أضف إلى الشاشة الرئيسية