الحديث السابع عشر: الإحسان في الإسلام - سلسلة الأربعين النووية
الحديث:
عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله تعالى عنه عن رسول الله ﷺ قال:
«إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحدّ أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته»
رواه مسلم.
الشرح العام:
«إن الله كتب الإحسان على كل شيء» أي: أوجب وأمر بالإحسان في جميع الأمور.
والإحسان هنا معناه: إتقان الفعل والقيام به على وجهه الحسن مع الرحمة، سواء في عبادة الله أو معاملة الناس أو حتى الحيوانات.
«فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة» أي: إذا اضطر الإنسان للقتل في الجهاد أو تنفيذ الحدود، فليكن ذلك برحمة وسرعة دون تعذيب.
«وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة» أي: حتى الذبح يجب أن يكون بطريقة رحيمة لا تسبب ألماً زائداً.
«وليحدّ أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته» أي: تُشحذ السكين جيداً ويُراعى راحة الحيوان قبل الذبح.
الفوائد:
- الرحمة بالحيوان واجبة، وقد سبق الإسلام بذلك كل جماعات الرفق بالحيوان.
- النهي عن التمثيل بالجثث وتعذيبها.
- تحريم تعذيب الحيوان بأي صورة.
- الشريعة الإسلامية مبنية على الإحسان في كل شيء.
- ضرب النبي ﷺ أمثلة تطبيقية لقواعد عظيمة.
تطبيق عملي:
1. عند ذبح الأضحية أو الحيوان:
نحرص على استخدام سكين حادة جدًا، ونتجنب تعذيب الذبيحة أو إرعابها.
التطبيق: لا نذبح أمام حيوانات أخرى، لا نصرخ، نستر العينين، ونذبح برفق.
2. في المعاملة مع الناس:
رغم أن الحديث يتحدث عن القتل والذبح، إلا أن جوهره الإحسان في كل شيء.
التطبيق: نعامل الناس بلين، حتى وقت الخلاف نُراعي مشاعرهم، ونُربّي أولادنا بالرحمة لا بالعنف.
3. في البيئة والعمل:
نحافظ على البيئة، نُطعم الحيوانات، ولا نؤذي أحدًا بتهور.
التطبيق: نضع الإحسان مبدأً في كل تصرف يومي.
الخلاصة: الإحسان خلقٌ عظيم يشمل العبادة والمعاملة وحتى الذبح، وهو مبدأ إسلامي شامل يدعو للرحمة في كل شيء.
لا تنس ذكر الله

جرب مسبحتنا الرقمية المتطورة..
