الحديث الخامس : النهي عن الابتداع في الدين - سلسلة الاربعين النووية
عَنْ أُمِّ المُؤمِنِينَ أُمِّ عَبْدِ اللهِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ : "مَنْ أَحْدَثَ فِيْ أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ ".وفي رواية لمسلم " مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ".
الشرح العام:
عباد الله، هذا الحديث له أهمية عظيمة؛ لأنه من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم، ومعدود من أصول الإسلام، وقاعدة من قواعد الدين.
وكما أن حديث: «إنما الأعمال بالنيَّات» ميزان للأعمال في باطنها، فهذا الحديث ميزان للأعمال في ظاهرها، وهو يفيد إجمالًا ردَّ كل البدع والمخترعات التي لا أصل لها في الدين، ومعنى الحديث: أن من اخترع وأنشأ في دين الله وشرعه ما ينافيه ويناقضه؛ وذلك بأن اتَّبَع هواه، فعمله هذا باطل ومردود عليه؛ ولذلك ينبغي حفظ الحديث، واستعماله في الاستدلال لإبطال المنكرات.
الفوائد :
٠١ الاحداث في الدين أسوأ من المعصية
٠٢الأصل في العبادات التحريم: هذه قاعدة لعلمائنا، ومعناها أن كل عبادة لم يشرعها الله ولا رسوله يحرم على المسلم التعبد بها
٠٣ حسن النية لا يبرر العمل المخالف للشرع
٠٤ ضرورة التحقق من من صحة العبادات قبل القيام بها
٠٥ رد البدع و المحدثات في الدين مهما كان ظاهرها حسنا.
تطبيق عملي:
1. مراجعة العبادات اليومية: تفقد صلاتك، وضوءك، أذكارك: هل تفعلها كما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم؟
مثلًا: هل ترفع يديك في التكبيرات الأربع؟ هل تقرأ الأذكار الصحيحة بعد الصلاة؟
2. قبل أن تعمل عملًا تعبديًا جديدًا، اسأل نفسك:
هل هذا العمل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم؟
هل فعله الصحابة؟
ما الدليل عليه من السنة؟
3. إذا رأيت بدعة شائعة (كعبادة معينة في وقت لم يُشرع فيه):
لا تتبعها لمجرد أن الناس يفعلونها.
اسعَ لتعلم الصواب، وانصح بلطف ومحبة.
فاللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتِّباعه، والباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه.
لا تنس ذكر الله

جرب مسبحتنا الرقمية المتطورة..
